
ي, , ح, , و, , ى, , م, , ج, , ا, , ل, , ا, , ت, , ا, , د, , ب, , ي, منوعات صحفية،منوعات صحفية,منوعات صحفية,منوعات صحفية |
| | | | ذكريات الارض والحرب والحب بقلم :ناجى عبدالسلام السنباطى(الجزء الثالث)يتبع | السبت أغسطس 30, 2008 1:41 am من طرف Admin |
وكنا علي الطريق لكن
الطريق طويل وشاق وكنا نعمل ونعمل ونستعد وكان حزننا طاغيا ، وكنا نفرغ الحزن في
ممارسات مختلفة ونشاطات متنوعة كان أهمها وأصبها
إلي نفوسنا 000 لعبة كرة القدم 0
في الملعب تقابلنا
جميعا ، لا يحصر عددهم ، سجل بين الأسماء والمواعيد والأمكنة ، لكنني أذكر منهم (
زكي شتا ) أحد أبطالنا فيما سيأتي فيما بعد وعزت
الدمياطي من بلد مجاور
وهو بطل آخروآخرين
كثيرين ما بين مدرب ولاعب ومتفرج ما بين رياضي أو مثقف أو عامل أو فلاح أو موظف أو جميعهم خليط من البشر أمزجة
مختلفة ، لكن يجمعهم حب واحد 000 هو حب مصر 0
في هذه المرحلة من
حياتنا دعاهم داعي الشرف فلبوا النداء كانت المرحلة مرحلة الصمود ثم مرحلة الردع
كانتا المخاض الذي يمهد لاستقبال المولود ( أكتوبر العظيم ) كانوا زملاء ملعب
وجنودا في جيش مصر يذهبون ويعودون في أجازات تقضيها معا في لعبة كرة القدم 0
أقمنا الدورات
الرياضية وتبارينا مع البلدان المجاورة وتشاجرنا وتصالحنا و( غصنا )
في أوقات أخري في
ذكريات حياتنا عن القرية تحدثنا وعن الحرب تحدثنا وعن الموقف الدولي تحدثنا وعن صرا
عات الدول الكبرى تحدثنا وعن أثر كل ذلك
علي قضيتنا و مشكلتنا تحدثنا ، أبدا لم نكن شبابا سلبيا كان حديثنا بانفعال ولكنه إنفعال
الحالم بشئ أفضل لبلده ، وأول هذا تحرير الأرض ولم يخلو حديثنا من مشاكلنا الذاتية
، كان كل منا ومنهم ، من جنودنا ،إخواننا ، وأصدقاؤنا، كان لكل أحلامه في أن يحب
وأن يتزوج ،و أن يجد العمل الملائم له بعد الخروج من الجيش ، أو يكمل تعليمه ، أو
يبحث عن مصدر لتأمين رزقه أو زيادة دخله
يحل مشاكل أسرته ، فهذا لديه أسرة عريضة وإخوة ، أصحاء ، أم معوقين كل منهم له مشاكله الخاصة
وكل منا له مشاكله الخاصة ، ولكنها دائما ما تذوب ، تذوب كما يذوب الجليد تحت
الشمس ، ذلك حينما يعود الجندي إلي وحدته أو
حينما نتحدث عن التحرير ، أو حينما نسمع منهم عن الاستعداد والتدريب ، صحيح أن
حديثهم في هذا الشأن ، كان يقابل من البعض بالاستنكار اذ أنه ليس من الملائم
عسكريا ، الحديث عن ذلك الا أن حماس الشباب وإنفعاله ، وثقة الجميع في مسئوليتهم
فيمن يقول وفيمن يسمع ، كان مبررا لأن نسمع ونشهد ، ومبررا لأن نقرأ فيما يحدث من
أحداث تسطرها أجهزة الإعلام جميعها ، من
إذاعة وتليفزيون وصحافة ، فنربط بين ما سمعنا وما شاهدنا وقرأنا.
كم قصوا علينا ، بعض ذكريات العبور والاستطلاع ،
أثناء حرب الاستنزاف كيف عبروا وتوغلوا وعادوا بالأسري 000 كانت مرحلة عنيفة علينا
جميعا أثارت علينا غضب العدو فلم يكن يتوقع وقد وصل إلي شط القناة وحصنه تحصينا
شديدا فوق تحصينه الطبيعي 000 بما أمامه من موانع ، كالقناة 000 " مانع مائي " وما أقامه ، فيما يسمي
خط بارليف بطول إمتداد الشاطئ محصنا تحصينا
شاملا ، يحميه ساترا
ترابيا ضخما ، ويتكون من دشم قوية عبارة عن نقط محصنة بالخرسانة المسلحة ، وقضبان
السكك الحديدية على مسافات متقاربة علي طوال خط القناة ، ومزود بكافة الأجهزة
العسكرية من إستطلاع ورصد ، وأبراج مراقبة
ومزود بالأجهزة الحربية المختلفة وفي خلفيته مصاطب للدبابات ، تعلوها لتضرب ثم
تنسحب إلي مرابضها المحصنة ويمتد منه علي طول خط القناة ، مواسير مملوءة بالمواد
القابلة للاشتعال لتحيل مياه القناة إلي
كتلة من اللهب في وقت واحد اذا ما حاول أحد العبور ، لم يكن لدي أي فرد منهم أدني إحتمال
لاختراق هذا الخط حتي أنهم صوروه إعلاميا وبحربهم النفسية بأنه أقوي خط محصن في
العالم ، حتي أنه فاق خط ماجينو الشهير ، لذا كان ردود فعلهم عنيفة ، لدي تسلل
قواتنا بين وحداتهم وإستطلاع ما يتم ، وتدمير ما يقابلهم من عدو وأسر بعضهم ، كانت
ردود فعلهم عنيفة علي مدننا وقرانا 000 إذ لم يكن يتوقع أن نظل صامدين وندخله في
مثل هذه الحرب الطويلة وهو الجيش القائم علي الحرب الخاطفة ، فكان يرد بعربدة في
كل مكان 000 من مصر 00 بطائراته 000 ولعلنا نري في عمق أعماقنا ذكري مدرسة بحر البقر بأطفالها وعمال أبي زعبل
بعرقهم وقناطر نجع حمادي بمياهها وما زلنا نذكر مدن القناة ونذكر الدمار الذي لحق
بكل شئ 000 مدنيا كان أو اقتصاديا أو عسكريا 000
مازلنا نذكر ونجتر الذكري
000 كان العدو يريد
أن يحطم روح هذا الشعب كأنه الجلاد وقد ذبح فريسته ووقف يرقبها ، وهي ترفرف حتي
تسكن ، لكن هذا شعب وشعب أصيل له ألف روح ، إن مات فرد حمل الراية آخر وإن ذهب
زعيم حمل المسئولية زعيم آخر ، كان لابد
لنا من وقف هذا القهر وتلك العربدة لمجرد زخات من جنودنا لعدو رابض علي شط القنال وكان أهم شئ هو إيجاد وسيلة
دفاع جوي قوية ومؤثرة وكان ذلك هو بناء حائط الصواريخ 000 الذي أسقط الطائرات كما
يسقط المبيد الحشرات
********************
مصر زاخرة بالرجال ،
إبحث عنها فيهم وأمعن النظر ، ودقق ، ستري جنودا شامخين ، جنودا كلفى موقعه ، لا
تهزك بعض السلبيات ما هي إلا قشور ، أزلها وتأمل ما أعطي الله ، تأمل ما أعطي الله
، تأمل في أصالة المعدن ونقاءه ، إبحث
عنهم في كل موقف وفي كل زمان وفي كل مكان ، ستجدهم منتشرين يعطون الحضارة جهدهم
وعرقهم ودمائهم إذا ما تطلب الأمر ذلك قد تجد الدعابة وقد تجد اللهو وقد تجد اللامبالاة ولكنك
حينما يدق الأمر ويحين الطلب ، وتبحث عن الرجال ستجدهم حقا ستجدهم ، وبسهولة وبسيولة حيث تضع يدك وحيث تجول عيناك وفي حالتنا وما نحن فيه ، بحثنا عن
الرجال وبحثوا عنا ، ووجدنا أنفسنا ،
نلملم بعضنا البعض ونخط صفحات من الفخار ، علي مدي الزمان 0
******************
كنا نحتاج إلي بناء
حائط الصواريخ ، والبناء سهل ، رغم فنيته ولكنه صعب وأصعب حتما حينما يكون تحت ضرب
القنابل ، وضرب الصواريخ جو أرض من جانب العدو ، وكنا نحتاج إلي نقل وتوزيع وإعادة
البناء للمصانع ، من مدن القناة بعد ضربها وكان أهمها مصانع تكرير
البترول وكنا نحتاج إلي بناء دشم جديدة للطائرات
، متعددة ومتنوعة وممتدة علي طول البلاد ، بعدما فوجئنا بضرب الطائرات في
حرب 1967 ، والطيارون في مواقعهم بدون إنطلاق كنا نحتاج إلي رجال كثيرين في كل
موقع وفي كل مكان وعلى مدي الأيام نحتاج إلي مستشفيات مجهزة بالكوادر الفنية
والإدارية والآلية لاستقبال ضحايا الحرب وما يترتب عليها ونحتاج إلي نقل دم من
متطوعين ونحتاج إلي تعبئة الروح في كل مكان 0
مصر كما قلت زاخرة
بالرجال ، حينما يحين العمل ، وتدلهم الصعاب وفكري محيلب واحد من هؤلاء ، فلاح من
قريتنا ، ترك المدرسة بعد المرحلة الابتدائية وتعلم مهنة النجارة ( النجارة
المسلحة ) في مجال المقاولات ، وأتقنها كما أتقنها زملاء كثيرون له في بلدنا
الحبيب ، وهو شاب ، قوي يافع أسمر اللون ، أجش الصوت يخط وجهه شارب عظيم يحب
الصحبة ويتحدث أحيانا بلغة المثقفين ويتواضح رغم معرفته أنه لا يجاري المثقفين
أصحاب الشهادات وهو صاحب نكته حاضرة ومواقف رجولية ويطيب له دائما الحديث بلغة أهل
الصعيد وهو من دلتا النيل في بحري وهو في كل هذا يتخذها علامة من علامات الرجولة
فهو يقول دائما أن الصعيدي رجل ولا كل الرجال 0
*************
ترك فكري القرية ، وإلتحق
بإحدي شركات المقاولات المصرية ، وتنقل معها ، ما بين إسوان حتي الإسكندرية ،
يقيمون البناء ، ويشيدون العمارات ، وينشرون العمران والحياة ، في كل مكان من
أرضنا وعندما كلفت شركات المقاولات المصرية بالمساهمة في بناء " دشم الطائرات
" قاموا بالعمل علي أكمل وجه ، وبأسرع ما يكون وعندما كلفوا ببناء دشم مواقع
الصواريخ قاموا بالعمل بنفس الكفاءة وبنفس السرعة ويحكي فكري عن ذكريات هذه الأيام
فيقول
" كنا نعمل ليل نهار ، في إنجاز المهمة
وكانت غارات الطائرات الإسرائيلية لا تنتهي لم تكن تريد لهذا البناء أن يتم وبمجرد
إنتهاء الغارة ، كنا نعمل وقد يتم تدمير ما قمنا به ولكننا لا نيأس، نعيد البناء
من جديد ، وقمنا ببناء مواقع تبادلية كثيرة ومواقع هيكلية ، ، ولم يكن العمل سهلا
، لم نكن ننعم بالراحة كنا نلتقط الساعات القليلة ونصحوا لنكمل العمل البناء وكانت
النتيجة نجاحنا في إقامة الخط الأول
والثاني وهكذا ولكن نجاحنا تم ، بدماء زملاء لنا إستشهدوا وهم يعلون الجدار
ويرفعون البناء "
وعلى نفس المستوى كان العمل المدنى فعندما تم
نقل مصانع البترول إلي مواقع جديدة كنت واحدا من العاملين في هذا البناء الجديد في
قطعة من الصحراء بالقرب من مدخل الإسكندرية عينت محاسبا بهذه الشركة المنقولة من
مدن القناة ، كان ذلك قبل حرب أكتوبر 1973
بسنتين ، وهناك وجدت رجالا كل في موقعه تركوا بلادهم وتركوا عائلاتهم وتفرغوا
لإحياء هذه الصحراء ، وفي نهاية عملي بهذه
الشركة كانت أجهزة التقطير وزيوت التزييت وكافة الأجهزة المعاونة ، قد بدأت في
العمل وفي تكرير البترول وتحولت قطعة الصحراء إلي مداخن ، يرسم دخانها في الهواء
علامة التحدي وقبول الصعب وإظهار الرجال بكل معانيهم العظيمة ولم يكن هذا في هذين
المجالين وإنما في كل مكان في المستشفيات وفي المصانع وفي الحقول وفي كافة مواقع
العمل كانت روح جديدة تريد ما تريد من تحرير ومن إستمرار الثبات علي المبدأ رغم كل
التحديات ورغم الصواريخ ورغم القنابل بكل
أنواعها ورغم صفارات الانذار ، كان تحديا
لشعب مصر وكان شعب مصر علي نفس المستوي 0
مصر معطاءة وإذا ذهب
زعيم حمل الراية زعيم آخر وهي أهل لذلك منذ
عمر مديد وأبسط شجرة الزعماء .لتري ذلك ولا تعجب ولا تدهش فهي أهل لذلك وقادرة
دائما برجالها وتولت الزعامة الجديدة ، البلاد في ظل هذه الاستعدادات وفي ظل
التكاليف الضخمة للحرب ، كنا نتكلف يوميا ، مليون جنيه في حرب الاستنزاف ،
فالمعارك في العصر الحديث مكلفة
وباهظة ، ولا
يتحملها أي شعب ، إنك تكرس كل شئ ، للمعركة ، وتدفع بكل طاقتك من أجلها .
**************
في الداخل بدأت روح
الشباب قلقة منفعلة ، بتأخر التحرير
وتأجيل القرار فيما سمي بعام الحسم
كان الشباب قد إنتابته
موجة من اليأس بأنه لا حرب وأيضا لاسلم ، فالجميع يزرع اليأس والقيادة السياسية
تتحدث عن التحرير وكان الحديث كلام وكلام كأنه يذكرنا بفن الكلام ، وليس فن الفعل إعتقدوا
أن التاريخ يعيد نفسه ، فالجو العالمي قد وصل إلي مرحلة الوفاق وظهر لقاء نيكسون
وبرجنيف ، ليظهر هذه المرحلة مرحلة الوفاق وأطلق قائد الأمة ، أنه عناق وليس وفاق ، وحقا كان عناقا
طويلا نقل منطقة الشرق الأوسط إلي مرحلة الاسترخاء وقبل ذلك إنشغل العالم بحرب
باكستان والهند ، وتزايدت تكاليف المعيشة في داخل البلاد وإتخذت القيادة عدة قرارات
، وأهمها طرد 18000 ألف سوفيتي ولم يلتفت أحد إلي مغزى هذا القرار ، وتحركت
الدبلوماسية المصرية في إفريقيا لتحدث التأثير في التمهيد للحرب وذلك بتحييد الدول
الأفريقية ، بتعنت العدو الإسرائيلي و تحركت في الأمم المتحدة لتحصل علي قرار من
مجلس الأمن " 14 - 15 " عضو
بإدانة الأسلوب الإسرائيلي وتطالبه بالانسحاب تطبيقا لقرارات الأمم المتحدة
واعترضت أمريكا بالفيتو وكانت مصر تعلم بإتخاذ مثل هذا ، ولكنها أرادت أن تكشف
أوراق اللعب جميعا ، ( وفي رأينا أن علي الدول أن تأخذ القرارات الكاشفة للمواقف
من مجلس الأمن دون النظر إلي الفيتو فالعبرة بإتخاذ قرار شامل حتي ولو يتم تنفيذه
إذ أن عدم تنفيذه في هذه الحالة يرجع إلي الفيتو وما دام ذلك ليس مرخصا لكافة الدول ألاعضاء فى مجلس ألامن
فيكفيها العمل من أجل موافقة كافة الدول كتعرية لمن يتخذ قرار الفيتو وما قرارات الأمم
المتحدة الا قرارات معنوية لا تفيد ولا تثمر) كما تحركت الدبلوماسية إلي أوروبا
الغربية لتحصل علي تأييدها أو حيادها ، وبحق لقد حققنا تمهيدا في كسب الرأي العام
العالمي إلي جانبنا، أو علي الأقل تحييده ، وفي المجال العربي ، إلتقت مصر وسوريا
علي قرار الحرب وإلتقي العرب علي إستخدام البترول كسلاح مساعدة ، لذا فان إنفعال
الشباب لم تكن فورة عاطفية برغم تشابكات السياسة العالمية وإنما كان دون أن ندري
حركة من حركات الخداع الذي وقع فيه العدو الإسرائيلي فلا هو إعتقد أننا سنحارب ولا صدق الا شارات
الخفية فقد أوقعه غروره في مصيدة الخداع وأوقعه معرفته لنا أننا نتكلم كثيرا ولا
نفعل إلا قليلا في نفس الفخ.
إذ كانت نقطة ضعفنا ميزة في هذا الصراع ، ميزة لم
يصل العدو إليها إلا بعد أن عبرنا الجسر جسر الكلام أغلقناه ، أما جسر العمل فقد
عبرناه من شط الكلام إلي شط العمل ، وكم كان ذلك أيقونة علي جبين الزمان .وشىء
جدير بالاشارة وبالتقدير هو الدور التحضيرى قبل وأثناء المعركة وبعد المعركة
للجندى المجهول..رجال المخابرات العامة ورجال المخابرات الحربية فى الحصول على
المعلومات ودراستها وتحليلها وتقديمها لصانعى القرار--- ومن يملك المعلومات فى
الوقت والمكان الملائمين ويقدر على دراستها وتحليلها يملك النصر مقدما--- وهو دور
من خلال منظومة القوات المسلحة.
| | تعاليق: 0 |
| | المتصلون الآن ؟ | ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث لا أحد أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 3 بتاريخ السبت أبريل 25, 2009 9:25 pm | | احصائيات | هذا المنتدى يتوفر على 13 عُضو. آخر عُضو مُسجل هو طلعت مصطفى العواد فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 68 مساهمة في هذا المنتدى في 53 موضوع
|
|
| |
|