
ي, , ح, , و, , ى, , م, , ج, , ا, , ل, , ا, , ت, , ا, , د, , ب, , ي, منوعات صحفية،منوعات صحفية,منوعات صحفية,منوعات صحفية |
| | | | ذكريات الارض والحرب والحب بقلم :ناجى عبدالسلام السنباطى(الجزء السادس)يتبع | السبت أغسطس 30, 2008 1:52 am من طرف Admin |
كنا علي مستوي الحدث
فقواتنا التي تحدثنا عنها سابقا ، قد حطمت هذا الخط المسمي ( برليف ) وصهرت طميه
بخراطيم المياه ، وقفلت أنابيب ناره ، بكتل من الأسمنت ، حملها رجال شجعان تحت عنف
الهجمات ، فلا نار منها أشعلت القناة وإنما كانت ساكنة مستكينة أمام رغبات الرجال !!
سقط من رجالنا ما
سقط وتلونت مياه القنال بدمائهم وإمتزج الدم بالماء في عودة إلي الماء الذي منه
تنبت الحياة ، حياة جديدة لنا ولأجيالنا.
لقد صعد الرجال هذا
الجبل الحصين بسلالم من خشب وحبال وعزيمة لا تعرف الملل ، وصعد الرجال ليقوموا
بتمشيط المنطقة ومهاجمة قوات الخط وبحق ركبوا الخط كما نركب الدابة أو الحصان ،
وكان إخوان لهم في العمق يعوقون مرور الدبابات الإسرائيلية ، حتي يتم بناء الجسور
، لعبور مدرعاتنا، كان الموقف صعبا ، ولكن الرجال الذين عبروا في رمضان ، حاملين
الشهادة شعارا والله أكبر نداءا فعلوا ما يعجز الوصف عنه ، ولنسمع لواحد منهم
يقول " كنا جميعا في انتظار اليوم ، يوم
صدور الأوامر ، لم يكن يفت في عضدنا إلا هذا الانتظار ، إنتظار طويل ممل ، حملنا
كثيرا من أزمة النفس ،
فلما كان اليوم
المشهود ، صحت نفوسنا في قوة ونشاط وحيوية
وعزم ، عزم الرجال وإمتطينا القنال عبورا ، والخط جسارة وقوة ، وما حديث اليوم إلا
قبس من نور شامل ، عمنا جميعا ، وشدنا جميعا ، كل بطولة فرد ، هي بطولتنا ، وكل ما
حققه فرد ، كان مجدا لنا ، خيوط عديدة ولكنها متشابكة كنسيج رائع الصورة في إتجاهات
مختلفة ، كان الجميع يعملون ، يقاتلون ، نفس النقط الحصينة المختلفة ، علي طول
القناة هاجمناها وأحطنا بها إحاطة السوار باليد ، وكان البعض منا يقوم بهجمة إنتحارية
مضحيا بجسده في سبيل فتح ثغرة ، أو إسكات
مدفع ، لا تسألني عن الأسماء دائما فالأسماء تختفي ويبقي الفعل ويبقي العمل 0
جاد أحد رجالنا ،
رفع العلم فلما سقط رفعه آخر فلما سقط رفعه
ثالث ، وعلي طول الجبهة رفرفت أعلام مصر ، كان العلم رمزا ، رمزا كبيرا للصمود ،
رمزا كبيرا للانتصار 0
أعجبيني دائما أقوال
شاعر تغني بذلك ، كان الشاعر يرمز للإرادة ، إرادة التحدي لدي الانسان المصري
المقاتل الشجاع
بصيت فى السما عالى
لقيت الطيرده طيارى
بصيت فى الأرض من
تانى
لقيت الأمر قدامى
شديت سلاحى من زنده
رقص السلاج كلمته
اليوم يومك يابو
الليالى نايم
رد السلاح صاحى
وحامى
ورجلين كتيرة كما الرمال بتعدى
والموجة شايلة البشر
وبتهدى
لجل مانوصل للشط
الأصفر
****************************
وهناك علي الشط الأصفر
جيش رديف دوسناه
ورمل سينا بوسناه
وعلم مصر رفعناه
****************************
وهناك علي الشط الأصفر
زرع شهيدنا الشجر
طلع الشجر عالي
رفرف عليه الطير 00
فناداه
قولوا لجيل ورا جيل
هنا 00 ابن نيل
جدع أسمر 00 ومناه
يزرع شجر يوم ماعبر
" ومن دمه ............................. رواه "
كان الشاعر بروي كيف عبر الرجل وكيف قاتل وكيف زرع العلم
وكيف زرع الشجر وكيف رواه من دمه وتركه للأجيال شاهدا ومعبرا ورمزا وكيف أشهد
الطير علي ذلك ، ليكون نبراسا
عبر الأيام.
أعجبتني دائما أقوال
الشاعر ، وقبلها وبعدها ، كلمات الرجال المحفورة من دماء نقية زكية إسألوا سيناء
اسألوا شواطئها ورمالها وجبالها وبدوها وحضرها وعدوها وصديقها ، ستجيبكم ستجيبكم
من كل حبة رمل فيها من كل زرع نبت فيها ، من كل بناء فيها ، من كل النواحي ومن
كافة البقاع ستقول لكم 0 هنا جاء الرجال عبروا وسجلوا ، وبينما جنود في المقدمة يغزون
خلفية العدو ، ويقطعون أوصالها كان جنود ينصبون الجسور ، ومع الليل إكتمل أول جسر
وفي اليوم التالي إكتمل الجسر الثاني وتوالت الجسور رغم ضربات الطيران المتعددة
لمنع إقامة الجسور ولكنها باءت جميعا بالفشل ، وسقط لنا شهداء منهم الشهيد " حمدي " من سلاح
المهندسين وغيرهم من الشهداء ، قلت لك لا تسألني عن الاسماء فكلها فصوص من اللؤلؤ
أو الزمرد أو الماس ، نقي ما شئت من الجواهر ، أرفعها وأرقاها ، هي عقد كللت به
عنق مصر.
*************
في عمق أحشائي ، جاء
الرجال وإنتشروا في مكامن تنتظر مدرعات العدو وسلاح بسيط يحمل علي الكتف وبضغطة يد
بسيطة تنفجر الدبابات ويتوقف تقدمها 0
وعلي الجسور عبرت
مدرعاتنا ، وإنتشرت في أنحاء المواجهة وتقدمت إلي العمق، لقد كان تقدم الرجال لصد
مدرعات العدو ناجحا ، حتي عبرت مدرعاتنا وسيطرت علي المنطقة بأسرها وتقدم العدو
بدفعات اخري من الدبابات كان يريد أن يوقف تقدمنا وباله مشغول في جبهتين ، ولكن كل
جهوده باءت بالفشل ، وأراد جنودنا أن يخففوا الضغط علي الجبهة الشمالية في الجولان
فتقدمت إلي الأمام في معركة رهيبة سميت " بمعركة الدبابات الكبري " منذ
الحرب العالمية 0
كان العدو يريد
بطريقته المعروفة الاختراق برأس كوبري داخل الجيش ثم القيام بحركة إلتفاف ، عرفنا
ذلك من بعض أفراد الاستطلاع الذين أسروا بعض من جنود العدو ، وعرفت الخطة وترك له
تنفيذ خطته ليفاجأ بأنه قد وقع أسير خطته ليتم تدميره من الجانبين، لواء كامل من
المدرعات تم تدميره وأسر قائده "
عساف ياجوري " الذي هرب من عربة قيادته بعد أن فشل في القيام بحرب نفسية بأنه
المنتصر ولكنه فشل أمام نوعية جديدة من القيادة لا تلتفت أمام مثل هذه الترهات 0
**************
قال الجندي تتحدث
سيناء وتشهد علي ما فعلنا تتحدث حديث المشاهد ، حديث شاهد العيان تتحدث عن إستخدام
وسيلة الدفاع الجوي كغطاء لجنودنا وكسلاح هجومي إذا ماتم تحريكها لتغطية مناطق
جديدة.
إستمرت المعارك علي أشهد منظر وأعظم صورة حيه
مجسمة مملؤة بكل المشاعر وتدخلت الدول الكبرى ، وإلتقطت أقمار التجسس ألامريكية ،
وجود فراغ طبيعي بين القوات وأحدثت ثغرة بمجموعة من الدبابات الإسرائيلية المموهة في محاولة لاختراق الجبهة المصرية ،
ونجحت هذه المجموعة وتمركزت في البحيرات المرة والدفرسوار ، وأقامت جسرا من الصخور
، وحاولت التقدم .خلف الخطوط علي محاور الإسماعيلية – السويس – لم يكن ليتم هذا ،
لولا خوف الولايات المتحدة علي إسرائيل لقد أرادت أن تقلل من حجم الانتصار المصري
بمثل هذه الثغرة ، فهي لم تكتف بذلك بل أقامت من مطار العريش مستقبلا لجسر جوي
لإنقاذ إسرائيل ، ولم يفت في عضدنا كل هذا كانت قواتنا علي أهبه الاستعداد لاحتواء
تلك الثغرة ، لقد خنقت قواتها بأياديها ، دون أن تدري فقد دخلت المجموعة التي تم
تدعيمها في كثافة بشرية وعسكرية مصرية ، ولا تستطيع الافلات منها 0
***************
عندما رأينا ما
رأينا وعرفنا ما عرفنا " قال أحد المؤرخين العسكريين وهو الجنرال بوفر
الفرنسي الجنسية ، أن الثغرة حركة تليفزيونية ، لتغطية نجاح مصر في حرب أكتوبر
" ولم تكن هي أكثر من ذلك إلا أن العدو إستغل وقف إطلاق النار ، كعادته في
محاولة إكتساب أرض جديدة في إتجاه الإسماعيلية وفي إتجاه السويس ، ولكن هل حقا نجح
في ذلك ، لنترك سيناء ، ونعود إلي جندي أخرمن جنودنا ، ليروي لنا ، ما حدث وماتم ،
ولنري صلابة المقاتل عامة ورجال القوات الخاصة وغيرهم 0 بل وحتى المدنيين من الجيش
الشعبى وقوات المقاومة الشعبية بمنطقة القناة .
" تم حصر
القوات المعتدية ، حصر شاملا ، وتم رصدها من كافة الجوانب وحوصرت بكافة الأسلحة
ولكن العدو إنتهز فرصة وقف إطلاق النار ،
وحاول التقدم علي المحاور طريق الإسماعيلية وطريق السويس وتقدم زكي شتا أحد مقاتلينا ، كان يلف حول جسمه حزام من
الديناميت وتقدم نحو مجموعة من الدبابات ، وقذف بنفسه تحت عجلاتها وأوقف تقدمها 0
*******************
| | تعاليق: 0 |
| | المتصلون الآن ؟ | ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث لا أحد أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 3 بتاريخ السبت أبريل 25, 2009 9:25 pm | | احصائيات | هذا المنتدى يتوفر على 13 عُضو. آخر عُضو مُسجل هو طلعت مصطفى العواد فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 68 مساهمة في هذا المنتدى في 53 موضوع
|
|
| |
|